الشيخ الجواهري

61

جواهر الكلام

ومقتضاه الجواز معه ، والانصاف أنهما معتبران مشهوران ، وقد اعترف غير واحد بعدم العثور لهما على نص ، قلت : فالمتجه حينئذ الثاني ، للأصل والاستصحاب السابقين وإطلاق الأدلة وغير ذلك مما لا ينبغي الخروج عنه إلا في موضع الدليل ، مضافا إلى خبر ( 1 ) قرب الإسناد وكتاب المسائل وخبر الدعائم ( 2 ) وخبر الذكرى ( 3 ) في أقوى الوجهين ، بل يمكن استفادته من صحيح الثلاثة ( 4 ) والمرسل عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) بناء على اعتبار الشرط المزبور في حالي العمد والنسيان بمعنى تعين الخطاب بالسورة في إتمامها مع فرض بلوغ النصف ، فلا يجزي قراءة غيرها عمدا أو نسيانا إذا ذكر قبل الركوع ، لظهور النهي في المقام ونحوه في إفادة حكمين تكليفي ووضعي غير مقيد بالتكليفي ، فحينئذ نفي الضرر في الصحيح المزبور وإن ذكر قبل الركوع دليل على جواز العدول مع بلوغ النصف ، وإلا لم يجتز به وإن كان لا إثم من جهة النسيان ، واحتمال قصر الحكم عليه خاصة دون العمد كما ترى إن لم نقل إنه خرق للاجماع المركب ، ولعله إلى ذلك أومأ الشيخ في استدلاله به للمفيد الذي اعتبر عدم مجاوزة النصف لا بلوغه ، فتأمل هذا . مع أنا لم نعثر على ما يدل على الأول سوى ما عساه يظهر من قوله : " بعد ما قرأت نصف سورة " في الرضوي المتقدم الذي هو ليس بحجة عندنا ، واحتمال أن قوله فيه : " وتقرأ " إلى آخره من مقول العالم فتكون رواية مرسلة خلاف الظاهر بل المقطوع به عند التأمل ، وسوى إشعار " أن " الوصلية في خبر الذكرى على أحد الوجهين بمعلومية

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 ( 2 ) المستدرك - الباب - 27 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 - 4 ( 5 ) المستدرك - الباب - 28 من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1